تذهلني هذه المدينة
رغم ريائها بأنها بخير،
وأنا أرى الشقوق في وجهها
تبتسم للمارة كي لا يفرّوا من وجعها.
وثلة من الأمنيات الطيفية
تلوّح لي من بعيد،
كأنها تعرف أن الحلم هنا جريمة مؤجلة.
من يجعل للوطن في فضائي مذاق الحلم؟
في عقر المجرات
أتخذ من النجوم ملاذًا،
أعدّ أنفاسي كأنها صلوات على أطلال وطنٍ كان يشبه القمر.
أو تذكر...
كم كان القمر شهيًا ذات مساء،
وشمناه بالصمت والتفكر،
كأننا نخشى أن نوقظ الوجع النائم في الضوء.
ولعل بعثرتي بين سراديب البوح
هي ما حاك ضدي الفوضى،
وأرجو أن لا تثير لديكم سوى الدهشة...
سامية محمد

