الى ذاك الأمس القريب البعيد...
الى اياما" كنت فيها أبا" ومرشدا" ومعلما"...
كنت تنسب لنا أشياءا" أنت اسستها ...
وحفرت في الصخر لتصل اليها من أجلنا...
كنا نسمعك حين تقول انتم شعب عظيم وأنتم من اسس أول جماهيرية في التاريخ...
تبني لنا مجدا" ليكون المواطن الليبي قرين العزة والأنفة والكبرياء...
يشار لنا يالبنان ....
حين نكون في اي مكان من العالم....
عباءتك خبأت عمالة الماضي ..وزيف الحاضر...وكانت هيبة المستقبل...
كنت فينا ياسيدي سليل النبلاء...وحاضن الأمة بإسرها...ناطقا" بإسمها...
تحمل على عاتقك قضاياها ومأسيها...مضمدا" لجراحها..وصوتها الذي ﻻيخشى في الحق لومة لائم...
فكرك كان أكبر من جماجم السذج والتبع...
فما كانوا ليستوعبوا احلامك لإجلهم...
ورؤاك تجاوزت بساطة المطالب...لتصل بهم لمصاف الأمم المتقدمة...
فلم يكونوا سوى معاول هدم ...للوطن ولإنفسهم..
عندما غبت ياسيدي...صار الوطن يتيما" ...ممزقا" ..مشتتا" ...ﻻمعالم له....
صرنا نعيد الإستماع لما كنت تقول...وكأنك اليوم فينا....حذرت ونبهت ولكن ...اين هي الأذن الواعية...
تشتتنا..بين كل المسميات...
وصار لكل مذهبه وشرعته وطريقه.......
الشيء الذي يدعونا للفخر في زمن العمالة هذا ...أننا سرنا على نهجك وﻻزلنا.....
وسننتصر لفكرك...
يا من تفتقدك الأمة...ويبكيك الوطن..

